يؤمنوا به لأنهم لم يكونوا يفهمونه. وقال جار الله: معناه ولو نزلناه على بعض الأعاجم الذي لا يحسن العربية فضلاً أن يقدر على نظم مثله فقرأه عليهم هكذا فصيحاً معجزاً متحدّى به لكفروا به كما كفروا ولتمحلوا لجحودهم عذراً ولسموه سحراً. ثم قال {كذلك} أي مثل هذا السلك {سلكناه} في قلوبهم وقررناه فيها فعلى أيّ وجه دبر أمرهم فلا سبيل إلى تغييرهم عما هم عليه من الإنكار والإصرار ، وقد سبق مثل هذه الآية في أول"الحجر". والحاصل أنهم لا يزالون على التكذيب حتى يعاينوا الوعيد ، وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن اليأس إحدى الراحتين.