فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330636 من 466147

وقيل: الأفاكون يلقون السمع إلى الشياطين كاذبون يفترون على الشياطين ما لم يوحوا إليهم ، والأفاك الذي يكثر الإفك ، ولا يدل ذلك على أنهم لا ينطقون إلا بالإفك فأراد أن هؤلاء الأفاكين قل من يصدق منهم فيما يحكي عن الجني وأكثرهم مفتر عليه ، وعن الحسن: وكلهم.

وإنما فرق بين {وإنه لتنزيل رب العالمين} ، {وما تنزلت به الشياطين} ، و {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين} ، وهن أخوات ، لأنه إذا فرق بينهن بآيات ليست منهن ثم رجع إليهن مرة بعد مرة دل ذلك على شدة العناية بهن كما إذا حدثت حديثاً وفي صدرك اهتمام بشيء فتعيد ذكره ولا تنفك عن الرجوع إليه.

ونزل فيمن كان يقول الشعر ويقول نحن نقول كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم واتبعهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم.

{والشعراء} مبتدأ خبره {يَتَّبِعُهُمُ الغاوون} أي لا يتبعهم على باطلهم وكذبهم وتمزيق الأعراض والقدح في الأنساب ومدح من لا يستحق المدح ، ولا يستحسن ذلك منهم إلا الغاوون أي السفهاء أو الراوون أو الشياطين أو المشركون.

قال الزجاج: إذا مدح أو هجا شاعر بما لا يكون وأحب ذلك قوم وتابعوه فهم الغاوون {يتبعهم} نافع {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ} من الكلام {يَهِيمُونَ} خبر"أن"أي في كل فن من الكذب يتحدثون أو في كل لغو وباطل يخوضون ، والهائم الذاهب على وجهه لا مقصد له وهو تمثيل لذهابهم في كل شعب من القول واعتسافهم حتى يفضلوا أجبن الناس على عنترة وأبخلهم على حاتم.

عن الفرزدق أن سليمان بن عبد الملك سمع قوله

فبتن بجانبيّ مصرعات...

وبت أفض أغلاق الختام

فقال: وجب عليك الحد.

فقال: قد درأ الله عني الحد بقوله

{وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالاً يَفْعَلُونَ} حيث وصفهم بالكذب والخلف في الوعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت