فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326206 من 466147

آزر على وزن آدم أو يازر لقبا له أو اسما آخر ، وما قيل إنه اسم عمه يأباه لفظ التنزيل لأن اللّه تعالى ذكر الأب أبا والعم عمّا فمن أين لنا أن نقول عمه بعد أن يقول اللّه تعالى أباه ، ونصب أباه هنا على تضمين القول معنى الذكر لأنه لا ينصب إلا الجمل"وَقَوْمِهِ"قوم آزر أبيه وهو اسمه الحقيقي المصرح به في الآية 75 من سورة الانعام في ج 2 ، وما قيل إنه مجاز عن عمه لا عبرة به ، لأن الحقيقة إذا صحت لا يجنح عنها إلى المجاز"ما تَعْبُدُونَ"70 أي شيء تعبدونه مع علمه عليه السّلام أنهم يعبدون الأصنام ، ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة"قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ"71 مكبين عليها ليل نهار ، ومن خص العبادة بالنهار دون الليل استدل بلفظ فظل لأنها مأخوذة من الظل ، وهو لا يكون إلا نهارا ، راجع ان ظل هنا معناها الدوام والبقاء ولا مخصص لها في النهار ، وكان يكفي لجوابهم الاختصار على (أَصْناماً) وإنما أطنبوا افتخارا وابتهاجا بها ورغبة ومناوأة لقوله (ما) الدالة على ما لا يعقل فكان جوابهم على خلاف السؤال على حد قوله: (وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) الآية 120 من البقرة في ج 3 ، وقوله تعالى (ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ) الآية 24 من سورة سبأ ج 2 ، وقوله (ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً) الآية 30 من النحل في ج 2 ، ومثله كثير في القرآن ، فهم زادوا نعبد مع أنهم لم يسألوا عن العبادة بل سئلوا عن المعبود ، وزادوا جملة فنظل إلخ بقصد المباهاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت