وتسميتها بالشعراء أدل دليل على ذلك ، بما يفارق به القرآن الشعر من
علو مقامه ، واستقامة مناهجه وعز مرامه ، وصدق وعده ووعيده ، وعدل
تبشيره وتهديده.
وكذا تسميتها بالظلة ، إشارة إلى أنه أعدل في بيانه ، وأدل في جميع
شأنه ، من المقادير التي دلت عليه قصة شعيب عليه السلام ، بالمكيال
والميزان ، وأحرق من الظلة لمن يبارزه بالعصيان.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى أحمد ، وأبو يعلي الموصلي ، في مسنديهما ، عن
معقل ابن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا إني أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول ، وأعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصل نافلة.
وقد مضى مطولًا في سورة طه.
وروى الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما - قال
الهيثمي: ورجاله وثقوا ، إلا أن على بن أبي طلحة قيل: إنه لم يسمع من ابن
عباس رضي الله عنهما - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ، ويتابعوه على الهدى ، فأخبره الله عزَّ وجل أنه لا يؤمن إلا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الأول ، ثم قال الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) .
وروى أبو يعلي من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي ، عن عبد اللّه
بن عطاء ابن إبراهيم - قال الهيثمي: وكلاهما قد وثق ، وضعفهما