فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326022 من 466147

ثم يأتي ختام السورة - وإن كان أطول بعض الشيء من أولها - فيعيد الكرة من جديد تأكيداً على أن القرآن الكريم ليس شعراً وليس قول جن ولا شيطان ولا شيء من ذلك"وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ"، والجن لا يؤتمن كالإنس فيهم المؤتمن وفيهم الخائن، أما الملائكة فلا خيانة فيهم،"نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ"جبريل عليه السلام"عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ * وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ"أي في كتبهم، في كتب السابقين كالتوراة والإنجيل، وذكر الإمام القرطبي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حديثاً شبه طويل عن القرآن وأنه أوتي كذا من كذا، وأوتي كذا من القرآن من جهة كذا، وقال:"وأوتيت"طسم"مكان التوراة"، كأن سورة الشعراء في فضلها تعادل التوراة التي أوتيها موسى عليه السلام، وفي روايةٍ عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأوتيت المئين - يقصد الشعراء - مقابل الإنجيل"( [9] ، والإنجيل والتوراة يعتبران كتاباً واحداً، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي هذه السورة بمقام التوراة والإنجيل الذي هو كتاب الأوّلين، وهذا الذكر عندهم فكان ينبغي أن يكون وجوده في الكتب السابقة حجةً لأصحاب هذا القرآن وللناس في هذه الأمة ليؤمنوا به"أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت