وصفهم بالعبودية خاصة ومن العرش إلى الثرى ملكه وعبيده أراد بانهم بلغوا ميادين العبودية بأنواع الربوبية فانسلخوا من كل مراد دون وجه حبيبهم فيصح عبوديتهم لانقطاعهم عن غيره يمشون على الأرض على حد الوقار والهدوء والسكينة إذ على مطايا قلوبهم اثقال اوقار أنوار عظمة الذات وسطوات الصفات ثم زاد في وصفهم بقوله {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً} إذا سمعوا غير ذكر الله الصافى بنعت الإخلاص والمحبة والشوق يقولون للمتكلفين سلاما أي سلامة من الله علينا من مصاحبتكم ومباشرة تكلفكم قال الجنيد عباد صفة مهملة وعبادي صفة بالحقيقة وعباد الرحمن صفة حقيقية بالحقيقة قال جعفر يمشون على الأرض هونا بغير فخر ولا رياء ولا خيلاء ولا تبختر بل بتواضع وسكينة ووقار وطمانينة وحسن خلق وبشر وجه كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين فقال