حَسُنَت: يجوز إلحاقه بباب (نعم) و (بئس) على مذهب الفارسي، فيكون فعلًا ماضيًا جامدًا لإنشاء المدح، وفيه ضمير مبهم مفسَّر بالنكرة بعده والمخصوص بالمدح محذوف تقديره (هي) . والتاء: للتأنيث، إما باعتبار أن المراد الغرفة، أو على تفسير المستقر والمقام بالجنة. ويجوز إلحاقه بباب التعجب على مذهب المبرّد، فيكون فعلًا ماضيًا متصرفًا. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هي) .
مُستَقَرًّا وَمُقَامًا: مصدران منصوبان على التمييز، أو على الحالية.
قال أبو السعود:"والكلام فيه كالذي مرَّ في مقابله"يعني قوله تعالى: {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الآية: 66] .
* وجملة:"حَسُنَتَ مُستَقَرًّا وَمُقَامًا"استئنافية مقررة لمضمون ما تقدَّمها، فلا محل لها من الإعراب.
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) }
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُم:
قُل: فعل أمر. وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنت) .
مَا يَعبَأُ بِكُم رَبِّي: في إعرابه وجهان:
الأول: مَا: نافية. يَعبأُ: مضارع مرفوع. بِكُم: الباء: للجرّ. والضمير في محل جرّ به. وهو على تقدير مضاف محذوف. واختلف التقدير بحسب التأويل مع لفظ الدعاء، ومنه: بخلقكم لولا توحيدكم، أو بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة أخرى. رَبِّى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة قبل ياء النفس. والياء: في محل جر بالإضافة.
الثاني: مَا: اسم استفهام على معنى النفي في محل نصب على معنى: أيَّ عبءٍ يعبأ بكم ربي، أو ما يصنع بكم رَبّي، وسائر الإعراب على ما تقدَّم. وإلى هذا ذهب الزجاج ورجحه الزمخشري. وضعَّفه السمين فقال:"ولا حاجة إلى التجوّز في شيء يصح أن يكون حقيقة بنفسه".
لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ: لَولَا: حرف شرط يفيد امتناع الجواب لوجود الشرط.