دُعَاؤُكُمْ: مبتدأ مرفوع. والضمير: في محل جر بالإضافة. والخبر مضمر تقديره: حاصل أو ثابت. وجواب الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه، وتقديره: لولا دعاؤكم حاصل لهلكتم أو ما عني بكم ولا اكترث. واختلف في"دُعَاؤُكُمْ"أهو مصدر مضاف لفاعله فيكون المعنى: لولا تضرعكم أو توحيدكم أم هو مضاف إلى مفعوله على معنى: لولا دعاؤه إياكم إلى الهدى والإسلام.
فَقَد كَذَّبتُم:
الفاء: فصيحة عاطفة على محذوف في جواب شرط مقدّر، والمعنى: إذا علمتم ذلك ومَنَعْتم الدعاء فقد كَذَّبتم. قَدْ: للتحقيق. كذبتم: فعل ماض، والضمير في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، تقديره: كذبتم حكمي وما جاءكم من الهدى.
فَسَوفَ يَكُونُ لِزَامًا:
الفاء: عاطفة. سَوْفَ: حرف تنفيس. يكون: مضارع ناسخ. وفي تقدير اسمه وخبره أقوال، منها: الاسم ضمير مستتر يعود على العذاب أو جزاء التكذيب.
ولِزَامًا: خبره المنصوب، وهو مصدر، فهو على تقدير مضاف محذوف، أي: ذا لزام. أو هو على تقدير موصوف محذوف؛ أي عذابًا لزامًا. وعلى ذلك أكثر المعربين. وأجاز الفراء أن يكون الاسم مجهولًا. [قلت: يعني ضمير الشأن المقدّر] . فيكون بمنزلة قراءة أبيّ:"فإِنْ كانَ ذا عُسْرة". وأنكره النحاس وتبعه مكي؛ قال:"وهذا غلط؛ لأن المجهول لا يكون خبره إلا جملة. كما قال جلَّ وعزَّ:"إنه من يتَّق ويصبر" [يوسف: 90] ، وكما حكى النحويون: كان زيد منطلق، يكون في (كان) مجهول، ويكون المبتدأ وخبرُه خبرَ المجهول، والتقدير: (كان الحديث) ، ويكون في (كان) مجهول فلا يجوز عند أحد عَلِمْنَاه".
* وجملة:"فَسَوْفَ يَكونُ ..."معطوفة على قوله:"فَقَد كَذَّبتُم ..."، فلها محلها من الإعراب.
* وجملة:"فَقَد كَذَّبتُم"معطوفة على جواب شرط غير جازم محذوف؛ فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"مَا يَعبَؤُا بِكُم ..."إلى آخر الآية مقول قول في محل نصب.