الرابع: ذكره الشهاب، قال: هو متعلّق بالقتل المحذوف، [يعني حرم قتلها] "لأن الحِلّ والحُرْمةَ إنما يتعلقان بالأفعال لا بالذوات". وزاد الشهاب:"فهو مفرغ في الإثبات لاستقامة المعنى، أو لأن"حَرَّمَ"نفيٌ معنى".
وَلَا يَزنُونَ: الواو: للعطف. لَا: نافية غير عاملة. يَزنُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملتا:"لَا يَزنوُنَ"و"لَا يَقتُلُونَ"معطوفتان على"لَا يَدعُونَ"الواقعة في حيِّز الصلة، فلا محل لهما من الإعراب.
وَمَن يَفعَل ذَلِكَ يَلقَ أَثَامًا:
الواو: استئنافية. مَن: اسم شرط في محل رفع مبتدأ. يَفعَلْ: مضارع مجزوم، وهو فعل الشرط. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) . ذَلِكَ: اسم إشارة في محل نصب مفعول به. واللام: للبُعد. والكاف: حرف خطاب. والإشارة لجميع ما تقدَّم ذكره أو إلى واحد منها. يَلقَ: مضارع مجزوم في جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) . أَثَامًا: مفعول به منصوب. وقيل: هو على تقدير مضاف محذوف، فالمعنى: يلق جزاء إثم. قال السمين:"فأطلق اسم الشيء على جزائه"،
* وجملة جواب الشرط أو الشرط والجواب في محل رفع خبر عن"مَن"، على الخلاف المشهور.
* وجملة:"وَمَن يَفعل ذَلِكَ ..."استئناف مسوق لبيان العقوبة على المعاصي المذكورة؛ فلا محل لها من الإعراب.
{يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) }
يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَومَ القِيامَةِ:
يُضَاعَفْ: مضارع مجزوم على البدلية من"يَلقَ". قال ابن الأنباري:"الجزم على البدل؛ لأن الفعل يُبْدَل من الفعل كما يُبْدَل الاسم من الاسم. وهو بدل اشتمال وهو الراجح". قال مكي:"إذ المعنى يشتمل بعضه على بعض. وعلى هذا يجوز بدل الأفعال بعضها من بعض، فإن تباينت معانيها لم يجز بدل بعضها من بعض".
وظاهر قول أبي السعود أنه بدل كل من كل، إذ قال:"بدل لاتحادهما في المعنى". لَهُ: اللام: جارّ. والهاء: في محل جرّ به، والجارّ متعلق بـ"يُضَاعَف". العَذَابُ: نائب عن الفاعل مرفوع. يَومَ: ظرف منصوب بالفعل. القِيامَةِ: مضاف إليه مجرور.