الثالث: أن"قَالُوْا"بمعنى (سلموا) ، فهو نائب عن المفعول المطلق على تضمين الفعل. وهو سلام تَوْديع ومتاركة وليس سلام تحية. وقال السمين:"رجح سيبويه أن المراد (السلامة) لا التسليم؛ لأن المؤمنين لم يؤمروا قط بالتسليم على الكفرة، وإنما أمروا بالمسالمة حتى نُسخ ذلك. ولم يذكر سيبويه في كتابه نسخًا إلا في هذه الآية".
* وقوله:"سَلَامًا"إذا قدرت نصبه بفعل مضمر، هو في محل نصب مقول القول.
وجملة:"قَالُوْا سَلَامًا"لا محل لها من الإعراب، جواب شرط غير جازم.
وجملة:"وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ..."معطوف على قوله:"الَّذينَ يَمشُونَ ..."فهي في محل رفع على معنى العطف على الخبر أو على"النعت".
{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) }
الواو: للعطف. الَّذِينَ: موصول في محل رفع معطوف على"الَّذِينَ يَمْشُونَ ..."فهو إما معطوف على الخبر أو على نعت"عِبَادُ".
يَبيِتُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وفيه قولان:
الأول: أنه فعل ناسخ. والواو: في محل رفع اسمه. لِرَبِّهِم: جار ومجرور، والضمير في محل جر بالإضافة. وهو متعلق بـ"سُجَّدًا".
سُجَّدًا: خبر"يَبيِتُونَ"منصوب. وَقِيَامًا: عاطف ومعطوف على الخبر المنصوب.
الثاني: أنه فعل تام بمعنى دخلوا في الْبَيات. والواو: في محل رفع فاعل.
وسُجَّدًا: منصوب على الحال. وقد ذكر هذا الوجه الهمداني، وضعَّفه السمين. وعند السمين وأبي حيان والهمداني أنه قدم السجود على القيام، وإن كان بعده، لاتفاق الفواصل.
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) }
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} َ:
الواو: للعطف. الَّذِينَ: في محل رفع عطفًا على"الَّذِينَ يَمشُونَ ..."إما على أنه خبر"عِبَادُ"، أو نعت له. يقُولُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
رَبَّنَا: منادى منصوب وحرف النداء مقدّر. ونَا: في محل جر بالإضافة.