* وجملة:"وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ ..."استئناف ببيان مظهر آخر من مظاهر قدرته وإنعامه، فلا محل لها من الإعراب.
وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا:
الواو: للعطف. أَنزَلْنَا: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل.
قال الجمل:"وفيه التفات"قلت: يعني من ضمير الغيبة إلى المتكلم.
مِنَ السَّمَاءِ: جار ومجرور متعلّق بـ (أنزل) . مَاءً: مفعول به منصوب.
طَهُوَرًا: نعت منصوب. إذا جعلته بمعنى البليغ في طهارته، وهو قول الزمخشري وتبعه أبو حيان. وقيل: هو اسم لما يتطهر به كالوَضوء والوَقود، فيدل وضعًا على أنه مطهِّر، وهو بدل أو عطف بيان وليس صفة.
قال الشهاب:"وقد علمت مما حققناه أن (الطَّهور) بمعنى المطهِّر، لا لأنه من التفضيل كما ظن الزمخشري، بل لأنه آلة الطهارة، كالفَطور لما يُفْطر به، وآلة الطهارة هي المطهِّرة".
* وجملة:"وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ ..."معطوفة على ما قبلها، فلها حكمها.
{لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49) }
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا:
اللام: جارة، للتعليل. نُحْيِيَ: مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة جوازًا. وفاعله مستتر وجوبًا تقديره (نحن) . بِهِ: الباء: للجر. والهاء: في محل جر به وهو متعلق بـ"نُحْيِيَ".
-والمصدر المؤول من (أن والفعل) في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلِّق إما بـ"أَنزَلْنَا"، وإما بـ (طهور) ، والأول هو الأرجح.
قال الزمخشري:"فإن قلْتَ: إنزال الماء موصوفًا بالطهارة، وتعليله بالإحياء والسقي يؤذن بأن الطهارة شرط في صحة ذلك، كما تقول: حملني الأمير على فرس جواد لأصيد عليه الوحش. قلْتُ: لمّا كان سقي الماء من جملة ما أنزل له الماء وصف بالطهارة؛ إكرامًا لهم، وتتميمًا للمنة عليهم".
بَلْدَةً: مفعول به منصوب. مَيْتًا: صفة منصوبة. قال السمين: وصف"بَلْدَةً"بـ"مَيْتًا"؛ لأنه في معنى (البلد) ". وقال ابن عطية: جعله كالمصدر الذي يوصف به المذكر والمؤنّث".
وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا: