-والمصدر"أَنْ صَبَرْنَا"في محل رفع مبتدأ. والخبر مضمر تقديره: حاضر أو موجود. وجواب الشرط محذوف للعلم به. وتقديره: لولا صبرنا عليها موجود لضللنا عنها. قال الزمخشري:"ولولا في مثل هذا الكلام جار مجرى التقييد للحكم المطلق من حيث المعنى، لا من حيث الصيغة". وقال الشهاب:"يعني أن"لَوْلَا"في معنى الشرط الذي هو قيد للجزاء وما قبله؛ لدلالته على الجزاء كما في معناه .. وإنما قال دون اللفظ لأن الجزاء لا يقدم على الصحيح".
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا:
الواو: استئنافية. سَوْفَ: حرف تنفيس. يَعْلَمُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. حِينَ: ظرف منصوب، أو هو مبني
على الفتح في محل نصب، والأول أرجح. يَرَوْنَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. الْعَذَابَ: مفعول به منصوب.
مَنْ: في محل رفع مبتدأ. وهو اسم استفهام، ويجوز أن يكون موصولًا بمعنى الذي. أَضَلُّ: خبر مرفوع عن"مَن"إذا جعلته اسم استفهام. أو عن ضمير مقدَّر؛ أي: هو أضل سبيلًا إذا جعلته موصولًا. سَبِيلًا: تمييز منصوب.
* وجملة:"مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا"معلّقة لـ"يَعْلَمُونَ"، وسادّة مسدَّ مفعولين إذا جعلْتَ"يَعْلَمُونَ"على بابه، ومسد مفعول واحد إذا جعلته بمعنى (عرف) . وفي تقدير الجملة: (من هو أضل سبيلًا) حذف الضمير للاستطالة بالتمييز. قال السمين: "وهذا ظاهر إن كانت [أي"يَعْلَمُونَ"] متعدية لواحد، فإن كانت متعدية لاثنين فيحتاج إلى تقدير ثان، ولا حاجة إليه".
* وجملة:"يَرَوْنَ الْعَذَابَ"في محل جر بالإضافة.
-وقوله:"وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ..."هو استئناف بالوعيد، جوابًا من جهته تعالى لآخَرَ كلامهم، ورد لما ينبئ عنه من نسبته - صلى الله عليه وسلم - إلى الضلال. قاله أبو السعود، وعلى ذلك فلا محل له من الإعراب.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) }
أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ: