الأول: أنَّها. في محل نصب على الحال من الواو في"يَتَّخِذُونَكَ"، وتقديره: قائلين أهذا الذي ... وعلى هذا يكون قوله:"إِنْ يَتَّخِذُونَكَ ..."هو الجواب عن إذا. وقد تقدَّم.
الثاني: أن الجملة هي الجواب عن"إذا"فلا محل لها من الإعراب، لكونها جوابًا لشرط غير جازم. وعلى هذا يكون قوله:"إِنْ يَتَّخِذُونَكَ"اعتراضًا، ويكون التقدير وإذا رأوك ... قالوا: أهذا الذي.
الثالث: أن قوله:"إِن يَتَّخذُونَكَ ..."هو الجواب. وجملة القول المحكي استئنافية جوابًا عن سؤال مقدَّر. كأنه قيل: ماذا يقولون؟ فكان الجواب: يقولون أهذا الذي ... وعلى هذا فلا محل لها من الإعراب.
{إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) }
إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا:
في إعرابه قولان:
الأول: إِن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف. كَادَ: فعل ماض ناسخ، واسمه ضمير مقدَّر يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
لَيُضِلُّنَا: اللام: فارقة بين (إِن) الناسخة و (إِن) النافية. يُضِلُّنَا: مضارع مرفوع، ونَا: في محل نصب مفعول به. وفاعله ضمير مستتر تقديره هو. عَنْ آلِهَتِنَا: جار ومجرور، وهو متعلق بـ"يُضِلَّ". ونَا: في محل جر بالإضافة.
* وجملة"لَيُضِلُّنَا ..."في محل نصب خبر"كَادَ".
* وجملة"كَادَ لَيُضِلُّنَا ..."في محل رفع خبر"إِن"المخففة وهو قول سيبويه والبصريين.
الثاني: إِن: نافية بمعنى (ما) . كاد: فعل ماض ناسخ واسمه ضمير مستتر. ليضلنا: اللام: بمعنى (إلَّا) . يُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا: إعرابه كما في القول السابق. والتقدير: ما كاد إلَّا يضلنا. وهو قول الكوفيين. وارجع إلى إعراب نظيره في الآيتين 73 و 76 من سورة الإسراء.
لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا:
لَوْلَا: حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع للوجوب. أنْ: حرف مصدري. صَبَرْنَا: فعل ماض، ونَا: في محل رفع فاعل. عَلَيْهَا: جار، وهَا: في محل جر به. وهو متعلق بـ"صَبَرْنَا".