في حال إيتائنا إيّاك كذا. والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال.
قال الشهاب:"وجُعِل (أي الحال) مقارنًا وإن كان بَعده؛ للدلالة على المسارعة إلى إبطال ما أتوا به، وتثبيتًا لفؤاده - صلى الله عليه وسلم -".
وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا:
الواو: للعطف. أَحْسَنَ: معطوف على الحق مجرور، وعلامة جره الفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف، أي بالمثلِ الحقِّ وبمثل هو أحسن تفسيرًا. أو هو معطوف على الحق منصوب، وتقديره: إلَّا آتيناك الحقَّ وأحسنَ تفسيرًا. تَفْسِيرًا: تمييز منصوب، والمفضل عليه محذوف للعلم به، أي: أحسن تفسيرًا من مَثَلهم.
{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34) }
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ:
الَّذِينَ: في إعرابه أقوال هي:
1 -هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي هم الذين. جوزه أبو حيان"لَمَّا تقدَّم ذِكر الكافرين".
2 -هو في محل نصب على الذم.
3 -هو في محل رفع مبتدأ، أو مبتدأ أول، وفي خبره أقوال يأتي بيانها.
يُحْشَرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. عَلَى وُجُوهِهِمْ: جار ومجرور. والضمير: في محل جر بالإضافة. ويجوز في شبه الجملة وجهان:
الأول: أن يتعلَّق بـ"يُحْشَرُونَ"على تضمينه معنى (يسحبون) و (يجرون) .
والثاني: أن يتعلَّق بمحذوف حال، والمعنى: يحشرون مسحوبين أو كائنين على وجوههم.
إِلَى جَهَنَّمَ: جار ومجرور، وعلامة الجر الفتحة لأنه ممنوع من الصرف. وهو متعلق بـ"يُحْشَرُونَ".
* وجملة:"يُحْشَرُونَ ..."صلة"الَّذِينَ"لا محل لها من الإعراب، ونهاية الصلة هي قوله:"إِلَى جَهَنَّمَ"؛ قاله الزجاج.
أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا:
أُولَئِكَ: مبني على الكسر في محل رفع، وفي رفعه قولان:
الأول: أنه مبتدأ ثان إذا أعربت"الَّذِينَ"مبتدأ أول. وشَرٌّ: خبر مرفوع عن المبتدأ الثاني. وإلى ذلك ذهب الزجاج.
* وجملة:"أُولَئِكَ شَرٌّ"في محل رفع خبر عن المبتدأ الأول.
الثاني:"أُولَئِكَ"في محل رفع بدل من"الَّذِينَ"أو عطف بيان له.