فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325911 من 466147

الأول: أنه صفة"هَبَاءً". وفائدة الوصف أن الهباء تراه منظمًا مع الضوء، فإذا حركته تفرّق، فجيء بهذه الصفة لتفيد ذلك.

الثاني: أنه مفعول ثالث للجعل، لا بمعنى أن (جَعَلَ) تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، بل بمعنى أنه مفعول بعد مفعول كالخبر بعد الخبر.

وإلى ذلك ذهب الزمخشري فهو عنده كقولك: حلو حامض، والمعنى: فَجَعَلْنَاه جامعًا بين حقارة الهباء والتناثر. وهو من قبيل قوله تعالى:"كوُنُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ" [الأعراف/ 166] ، أي جامعين للمسخ والخسء. وهو مردود عند أبي حيان قياسًا على ما منعه ابن درستويه من تعديد خبر (كان) .

{أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) }

أَصْحَابُ: مبتدأ مرفوع. الْجَنَّةِ: مضاف إليه مجرور. يَوْمَئِذٍ: ظرف منصوب أو مبني على الفتح في محل نصب، وإِذْ: في محل جر بالإضافة، والتنوين عوض عن محذوف، تقديره:"يوم إذ يكون ما ذكر من عدم التبشير وقولهم حجرًا محجورًا". قاله أبو السعود.

خَيْرٌ: خبر مرفوع. وقد اختلف في اسم التفضيل. فقال قوم: هو على بابه ففيه مفاضلة بين حالين، وساقوا لذلك أكثر من تأويل. وقال قوم: هو تفضيل بين شيئين لا شركة بينهما فهو لمجرد الوصف من غير مفاضلة.

مُسْتَقَرًّا: تمييز منصوب إذا جعلت اسم التفضيل على بابه. ومنصوب على الظرفية إذا جعلته على غير بابه. وتقديره: لهم خيرُ مستقرٍّ. كذا جاء في القرطبي.

وَأَحْسَنُ: الواو: للعطف. أَحْسَنُ: معطوف على الخبر مرفوع. وفيه الخلاف السابق ذكره في"خَيْرٌ". مَقِيلًا: منصوب على التمييز أو الظرفية كما تقدَّم بيانه في"مُسْتَقَرًّا".

وجُوِّز في"مُسْتَقَرًّا"و"مَقِيلًا"المصدرية والزمان والمكان، وذلك يعني أن كلًّا منهما أو كليهما محتمل للثلاثة، فالوجوه على هذا تسعة.

وقال الشهاب:"هو على المصدرية، وليس فيه ما يقتضي عدم التجوز هنا".

* وجملة:"أَصَحَابُ الْجَنَّةِ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.

{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) }

وَيَوْمَ: الواو: للاستئناف أو للعطف. يَوْمَ: فيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت