الثالث: أنه مفعول مطلق منصوب وناصبه فعل مضمر تقديره: لا يبشَّرون بشرى كقوله تعالى:"لَا مَرحَبًا بِهِمْ" [سورة ص/ 59] . وعليه يكون التنوين مقدرًا، أو يكون النصب على المنع من الصرف وهذا الوجه هو الأحسن عند الشهاب. ولم يذكر أبو حيان عده من المطول أو النصب على المصدرية، وذكرهما السمين.
* وجملة"يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ"في حل جر بالإضافة إلى"يَوْمَ".
* وجملة"يَوْمَ يَرَونَ ...". استئناف مسوق لبيان ما يلقونه عند مشاهدتهم لما اقترحوه، فلا محل له من الإعراب.
* وجملة"لَا بشُرَى يَوْمَئِذٍ ..."في محل نصب مقول قول مقدر، أي (لقول الملائكة: لا بشرى ... ) . وفعل القول المقدّر ومقوله في محل نصب على الحال من الملائكة.
يَوْمَئِذٍ: يَوْمَ: ظرف مبني على الفتح أو هو منصوب. وإِذْ: ظرف في محل جر بالإضافة، والتنوين فيه للعوض. لِلْمُجْرِمِينَ: جار ومجرور، وعلامة الجر الياء.
وفي إعراب"لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ"أوجه باعتبارين:
الاعتبار الأول: باعتبار كون"بشرى"مبنيًا مع"لَا"، وفيه أقوال:
1 -يَوْمَئِذٍ: متعلق بمحذوف خبر أول، ولِلْمُجْرِمِينَ: متعلق بمحذوف خبر ثان.
2 -يَوْمَئِذٍ: متعلق بمحذوف خبر، ولِلْمُجْرِمِينَ: متعلّق بمحذوف نعت لـ"بشُرَى". أو متعلق بالاستقرار الذي تعلّق به الخبر.
3 -يَوْمَئِذٍ: متعلق بمحذوف نعت لـ"بُشْرَى"، ولِلْمُجْرِمِينَ: متعلّق بمحذوف خبر.
ويجيء هنا الخلاف بين سيبويه والأخفش: هل هي أخبار عن"لَا"أم عن مجموع"لَا"وما بني معها.
4 -يَوْمَئِذٍ: تكرير لـ"يَوْمَ"على التوكيد أو البدلية، وبالتوكيد قال الزجاج، وجوز القول بالتكرير الزمخشري والعكبري.
ولِلْمُجْرِمِينَ: خبر. وردَّ هذا الوجه أبو حيان، قال: "لأن"يَوْمَ"منصوب بما تقدم ذكره من (اذكر) ، أو (يَعْدَمونَ البشرى) . وما بعد"لَا"العاملة في الاسم لا يعمل فيه ما قبل"لَا"، ولأن"لَا"لها الصدر مطلقًا، وتخطي العامل مانع من الصدارة."