فعل يفيد الرجحان ، وينصب مفعولين ، بشرط ألا يكون للخلق والإيجاد ، ولا للإيجاب ، نحو: جعلت له كذا ، بمعنى أوجبت:
أ - الرجحان نحو:
"وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً".
ب - وقد تفيد التصيير ، وهو الانتقال من حالة إلى أخرى ، نحو"فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً".
ثانيا: من الأفعال النواسخ التي تفيد الشروع ، وتعمل عمل كان ، إلا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة فعلها مضارع.
وشذّ مجي ء الجملة الاسمية خبرا لها نحو:
وقد جعلت قلوص بني سهيل من الأكوار مرتعها قريب
-وتأتي جعل فعلا ماضيا ، على الأصل. وقد يأتي منها الفعل المضارع على قلّة.
ثالثا: عند ما تأتي جعل بمعنى أوجد ، تتعدّى إلى مفعول واحد ، كقوله تعالى:
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ أي خلقها.
[سورة الفرقان (25) : الآيات 50 إلى 52]
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (50) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً (51) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً (52)
الإعراب:
(ولقد صرّفناه) مثل ولقد آتينا"1"، (بينهم) متعلّق بـ (صرّفناه) ، (اللام) للتعليل.
والمصدر المؤوّل (أن يذّكّروا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بـ (صرّفناه) .
(الفاء) عاطفة (إلّا) أداة حصر"2"، (كفورا) مفعول به منصوب.
جملة:"صرّفناه ..."لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة:"يذّكّروا ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة:"أبى أكثر ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(51) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (في كلّ) متعلّق بـ (بعثنا) ..
(1) في الآية (35) من هذه السورة والضمير الغائب يعود على الماء.
(2) جاء الاستثناء مفرّغا لما في (أبى) من معنى النفي.