وجملة:"ادعوا ..."في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تدعوا.
الصرف:
(تغيّظا) ، مصدر قياسيّ لفعل تغيّظ الخماسيّ ، وزنه تفعّل بفتح التاء وضمّ العين المشدّدة.
(ألقوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله ألقيوا - بضم الياء - نقلت حركة الياء إلى القاف - إعلال بالتسكين - ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ، فأصبح ألقوا ، وزنه أفعوا.
(ثبورا) ، مصدر سماعيّ لفعل ثبر يثبر باب نصر بمعنى هلك ، وزنه فعول بضمّتين.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى"إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً".
قيل: إن قوله تعالى"رأتهم"من
قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: إن المؤمن والكافر لا تتراءى ناراهما ،
وقولهم: دورهم تتراءى وتتناظر ، كأن بعضهم يرى بعضا ، على سبيل الاستعارة بالكناية والمجاز المرسل. ويجوز أن يكون من باب التمثيل ، وأيا ما كان ، فالمراد إذا كانت بمرأى منهم ، وقوله سبحانه:"سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً"على تشبيه صوت
غليانها بصوت المغتاظ وزفيره ، وفيه استعارة تصريحية أو مكنية ، ويجوز أن تكون تمثيلية.
الفوائد
1 -رأي السنّة في مشاهد القيامة:
أ - قالوا: لو فتح باب التأويل والمجاز في شؤون المعاد لتطوح من يسلك ذلك إلى وادي الضلالة. وأجابوا عن سماع تغيظ جهنم بما يلي:
1 -إنه على حذف مضاف أي سمعوا صوت تغيظها.
2 -إنه على حذف فعل تقديره"سمعوا ورأوا تغيظا وزفيرا".
3 -أن يضمّن"سمعوا"معنى يشمل الأمرين ، أي"أدركوا"لها تغيظا وزفيرا.
أما قوله تعالى رأتهم هو من باب القلب ، أي رأوها.
ب - أما رأي المعتزلة فإنهم يحملون ذلك كله على المجاز. واللّه أعلم.
2 -فعل الشرط وجواب الشرط:
أ - قد يكونان مضارعين ، نحو"وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ".