الإنسان والماء إما العنصر كقوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} أو النطفة. ومعنى {فجعله نسباً وصهراً} أنه قسم البشر قسمين ذوي نسب وذوات صهر ، والأول الذكور ينسب إليهم فيقال: فلان وفلانة بنت فلان ومنه أخذ الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا. .. بنوهن أبناء الرجال الأباعد
والثاني الإناث التي يصاهر بهن ونحوه قوله عز من قائل {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 39] والأصهار أهل بيت المرأة عن الخليل. قال: ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان.
يقال: صاهرت إليهم إذا تزوّجت فيهم. {وكان ربك قديراً} حين خلق من ماء واحد صنفين مختلفين بل أشخاصً متباينة لا تكاد تنحصر.