فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325492 من 466147

{والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النفس التي حَرَّمَ الله} أي حرمها بمعنى حرم قتلها. {إِلاَّ بالحق} متعلق بالقتل المحذوف ، أو بلا يقتلون {وَلاَ يَزْنُونَ} نفى عنهم أمهات المعاصي بعدما أثبت لهم أصول الطاعات إظهاراً لكمال إيمانهم وإشعاراً بأن الأجر المذكور موعود للجامع بين ذلك ، وتعريضاً للكفرة بأضداده ولذلك عقبه بالوعيد تهديداً لهم فقال: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماً} جزاء إثم أو إثماً بإضمار الجزاء ، وقرئ"أياماً"أي شدائد يقال يوم ذو أيام أي صعب.

{يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة} بدل من {يَلْقَ} لأنه في معناه كقوله:

مَتَى تَأَتِنَا تُلمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا ... تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وَنَاراً تَأَجَّجَا

وقرأ أبو بكر بالرفع على الاستئناف أو الحال وكذلك: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} وابن كثير ويعقوب يضعف بالجزم وابن عامر بالرفع فيهما مع التشديد وحذف الأَلف في"يضعف"، وقرئ {وَيَخْلُدْ} على بناء المفعول مخففاً ، وقرئ مثقلاً وتضعيف العذاب مضاعفته لانضمام المعصية إلى الكفر ويدل عليه قوله:

{إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالحا فأولئك يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حسنات} بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ويثبت مكانها لواحق طاعتهم ، أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة. وقيل بأن يوفقه لأضداد ما سلف منه ، أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثواباً. {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} فلذلك يعفو عن السيئات ويثيب على الحسنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت