فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325464 من 466147

{قَالُواْ وَمَا الرحمن} لما ذكر الرحمن في القرآن أنكرته قريش ، وقالوا: لا نعرف الرحمن ، وكان مسيلمة الكذاب قد تسمى بالرحمن ، فقالوا على وجه المغالطة: إنما الحرمن الرجل الذي باليمامة {أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا} تقديره لما تأمرنا أن نسجد له {وَزَادَهُمْ نُفُوراً} الضمير المعفول في زادهم يعود على المقول وهو {اسجدوا للرحمن} {بُرُوجاً} يعني المنازل الأثني عشر ، وقيل الكواكب العظام {سِرَاجاً} يعني الشمس ، وقرئ بضم السين والراء على الجمع يعني جميع الأنوار ثم القمر بالذكر تشريفاً {جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً} أي يخلف هذا هذا ، وقيل: هو من الاختلاف ، لأن هذا أبيض وهذا أسود ، والخلفة اسم الهيئة: كالركبة والجِلسة ، والأصل جعلهما ذوي خلفة {لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ} قيل: معناه يعتبر في المصنوعات ، وقيل: معناه يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل ، فيستدركه في النهار أو فاته بالنهار فيستذكره بالليل ، وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهما .

{وَعِبَادُ الرحمن} أي عباده المرضيون عنده ، فالعبودية هنا للتشريف والكرامة {وَعِبَادُ} مبتدأ وخبره {الذين يَمْشُونَ} ، أو قوله في آخر السورة: {أولئك يُجْزَوْنَ الغرفة} [الفرقان: 75] {الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً} أي رفقاً وليناً بحلم ووقار ، ويحتمل أن يكون ذلك وصف مشيهم على الأرض أو وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم ، وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم مدة حياتهم {قَالُواْ سَلاَماً} أي: قالوا قولاً سديداً ليدفع الجاهل برفق ، وقيل: معناه قلوا للجاهل: سلاماً أي هذا اللفظ بعينه بمعنى: سلمنا منكم قال بعضهم هذه الآية منسوخة بالسيف ، وإنما يصح النسخ في حق الكفار ، أما الإغضاء عن السهفاء والحلم عنهم فمستحسن غير منسوخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت