فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31130 من 466147

وجوّز أن يكون بعض الثمرات مفعول (أخرج) ، و (رزقاً) بمعنى مرزوقاً حالاً من المفعول أو نصباً على المصدر لأخرج ، وإما للتبيين فرزق بمعنى مرزوق مفعول لأخرج و {لَكُمْ} صفته ، وقد كان {مِنَ الثمرات} صفته أيضاً إلا أنه لما قدم صار حالاً على القاعدة فِي أمثاله ، وفي تقديم البيان على المبين خلاف ، فجوزه الزمخشري والكثيرون ، ومنعه صاحب"الدر المصون"وغيره ، واحتمال جعلها ابتدائية بتقدير من ذكر الثمرات أو تفسير الثمرات بالبذر تعسف لا ثمرة فيه ، وأل فِي (الثمرات) إما للجنس أو للاستغراق وجعلها له ، (ومن) زائدة ليس بشيء لأن زيادة (من) فِي الإيجاب وقبل معرفة مما لم يقبل به إلا الأخفش ، ويلزم من ذلك أيضاً أن يكون جميع الثمرات التي أخرجت رزقاً لنا ، وكم شجرة أثمرت ما لا يمكن أن يكون رزقاً وأتى بجمع القلة مع أن الموضع موضع الكثرة فكان المناسب لذلك من الثمار للإيماء إلى أن ما برز فِي رياض الوجود بفيض مياه الجود كالقليل بل أقل قليل بالنسبة لثمار الجنة ، ولما ادخر فِي ممالك الغيب أو للإشارة إلى أن أجناسها من حيث إن بعضها يؤكل كله وبعضها ظاهره فقط وبعضها باطنه فقط ، المشير ذلك إلى ما يشير قليلة لم تبلغ حد الكثرة ، وما ذكر الإمام البيضاوي وغيره من أنه ساغ هذا الجمع هنا لأنه أراد بالثمرات جمع ثمرة أريد بها الكثرة كالثمار مثلها فِي قولك: أدركت ثمرة بستانك ، وليست التاء للوحدة الحقيقية بل للوحدة الاعتبارية ، ويؤيده قراءة ابن السميفع (من الثمرة) أو لأن الجموع يتعاور بعضها موقع بعض كقوله تعالى: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جنات} [الدخان: 5 2] و {ثلاثة قُرُوء} [البقرة: 8 22] أو لأنها لما كانت محلاة باللام خرجت عن حد القلة لا يخلو صفاؤه عن كدر كما يسفر عنه كلام الشهاب ، وإذا قيل: بأن جمع السلامة المؤنث والمذكر موضوع للكثرة أو مشترك والمقام يخصصه بها اندفع السؤال وارتفع المقال إلا أن ذلك لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت