فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31086 من 466147

وكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة الطاعة والخدمة أكمل، فليزن العبد إيمانه ومحبته لله بهذا الميزان.

ولينظر هل هو متلذذ بخدمة محبوبه أو متكره لها يأتي بها على السآمة والملل والكراهة؟ فهذا محك إيمان العبد ومحبته لله عزَّ وجلَّ.

وبمحبة الله يسلو العبد عن المصائب، فإن المحب يتسلى بمحبوبه عن كل مصيبة يصاب بها دونه، فإذا سلم له محبوبه لم يبال بما فاته، فلا يجزع على ما ناله، فإنه يرى في محبوبه عوضاً عن كل شيء، ولا يرى في شيء غيره عوضاً عنه أصلاً.

فكل مصيبة عنده هينة إذا أبقت عليه محبوبه، فجميع المصائب لا يمكن دفعها بمثل محبة الله ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالمحبة أصل كل خير في الدنيا والآخرة.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ» متفق عليه.

والمحبة الصادرة من الناس خمسة أنواع:

أحدها: محبة الله، وهذه لا تكفي للنجاة من عذاب الله، فإن المشركين واليهود والنصارى يحبون الله.

الثاني: محبة ما يحب الله من الإيمان والأقوال والأعمال والطاعات والأخلاق والشرائع والأشخاص ونحوها.

وهذه هي التي تدخله في الإسلام، وتخرجه من الكفر، وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة كما قال سبحانه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } [آل عمران: 31] .

الثالث: الحب لله، والحب في الله، وهذا من لوازم محبة ما يحب الله.

الرابع: المحبة مع الله، وهي محبة أهل الشرك، فكل من أحب شيئاً مع الله لا لله، ولا من أجله، ولا فيه، فقد اتخذه نداً من دون الله، وهذه محبة المشركين.

الخامس: المحبة الطبيعية كمحبة الماء والطعام، والزوجة والأولاد ونحو ذلك، فهذه لا تذم إلا إذا أشغلت عن ذكر الله، وألهت عن محبته وطاعته.

والمحبة في الله من كمال الإيمان، فمن كان حبه وبغضه، وفعله وتركه لله فقد استكمل الإيمان.

أما الحب مع الله فنوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت