فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30965 من 466147

هذا ما ذهب إليه الجمهور ، وقطع الأخفش لضعف نظره بأن (أياً) الواقعة فِي النداء موصولة حذف صدر صلتها وجوباً لمناسبة التخفيف للمنادى وأيد بكثرة وقوعها فِي كلامهم موصولة ، وندرة وقوعها موصوفة ، واعتذر عن عدم نصبها حينئذ مع أنها مضارعة للمضاف بأنه إذا حذف صدر صلتها كان الأغلب فيها البناء على الضم ، فحرف النداء على هذا يكون داخلاً على مبنى على الضم ولم يغيره ، وإن كان مضارعاً للمضاف ، ويؤيد الأول عدم الاحتياج إلى الحذف وصدق تعريف النعت والموافقة مع هذا وأنها لو كانت موصولة لجاز أن توصل بجملة فعلية أو ظرفية إلى غير ذلك مما يقطع المنصف معه بأرجحية مذهب الجمهور ، نعم أورد عليه إشكال استصعبه بعض من سلف من علماء العربية وقال: إنه لا جواب له وهو أن ما ادعوا كونه تابعاً معرف بالرفع وكل حركة إعرابية إنما تحدث بعامل ولا عامل بقتضي الرفع هناك لأن متبوعه مبني لفظاً ومنصوب محلاً فلا وجه لرفعه ، وأقول: إن هذا من الأبحاث الواقعة بين أبي نزار وابن الشجري ، وذلك أنه وقع سؤال عن ضمة هذا التابع فكتب أبو نزار أنها ضمة بناء وليست ضمة إعراب لأن ضمة الإعراب لا بد لها من عامل يوجبها ولا عامل هنا يوجب هذه الضمة ، وكتب الشيخ منصور موهوب بن أحمد أنها ضمة إعراب ولا يجوز أن تكون ضمة بناء ، ومن قال ذلك فقد غفل عن الصواب ، وذلك لأن الواقع عليه النداء أي المبني على الضم لوقوعه موقع الحرف والاسم الواقع بعد وإن كان مقصوداً بالنداء إلا أنه صفة أي فمحال أن يبنى أيضاً لأنه مرفوع رفعاً صحيحاً ، ولهذا أجاز فيه المازني النصب على الموضع كما يجوز فِي (يا) زيد الظريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت