فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308830 من 466147

والله قادر على أن يحقق ما وعد به الظالمين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:

{وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون} ..

ولقد أراه بعض ما وعدهم في غزوة بدر. ثم في الفتح العظيم.

فأما حين نزول هذه السورة - وهي مكية - فكان منهج الدعوة دفع السيئة بالتي هي أحسن والصبر حتى يأتي أمر اللّه وتفويض الأمر للّه:

«ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ. نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ» .

واستعاذة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من همزات الشياطين ودفعاتهم - وهو معصوم منها - زيادة كذلك في التوقي، وزيادة في الالتجاء إلى الله، وتعليم لأمته وهو قدوتها وأسوتها، أن يتحصنوا بالله من همزات الشياطين في كل حين. بل إن الرسول ليوجه إلى الاستعاذة بالله من مجرد قرب الشياطين، لا من همزاتهم ودفعاتهم:

«وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ» ..

ويحتمل أن تكون الاستعاذة من حضورهم إياه ساعة الوفاة. ويرشح لهذا المعنى ما يتلوه في السياق:

«حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ... » على طريقة القرآن في تناسق المعاني وتداعيها .. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2468 - 2479}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت