والشقوة، والشقاوة مصدران بمعنى واحد، وهو سوء العاقبة، أو الهوى وقضاء اللذات، لأنه يؤدى إلى الشقاوة.
* «سخريا» من قوله تعالى: فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى
المؤمنون / 110.
ومن قوله تعالى: {أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار} ص / 63.
قرأ «نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر» «سخريا» بضم السين فيهما، وهو مصدر من «التسخير» وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزؤ.
وقرأ الباقون بكسر السين فيهما، وهو مصدر من «السخرية» وهو الاستهزاء، ودليله قوله تعالى بعده: {وكنتم منهم تضحكون} رقم / 110.
فالضحك بالشيء نظير الاستهزاء به.
تنبيه: اتفق القراء العشرة على ضم السين في حرف الزخرف، وهو قوله تعالى: ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا
رقم 32 لأنه من السخرة.
* «أنهم هم» من قوله تعالى: أنهم هم الفائزون المؤمنون 111.
قرأ «حمزة، والكسائي» إنهم» بكسر الهمزة، على الاستئناف، وثاني مفعولى «جزيتهم» من قوله تعالى: إنى جزيتهم اليوم بما صبروا محذوف تقديره: الثواب أو النعيم في الجنة.
وقرأ الباقون «أنهم» بفتح الهمزة على أنه المفعول الثاني لجزيتهم، أى جزيتهم فوزهم، أو على تقدير حرف الجر، أى لأنهم، أو بأنهم.
* «قال كم» من قوله تعالى: قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين
المؤمنون 112.
قرأ «ابن كثير، وحمزة، والكسائي» «قل» بضم القاف، وحذف الألف، وإسكان اللام، على أنه فعل أمر، والمخاطب بهذا الأمر الملك لموكل بهم.
وقرأ الباقون «قال» بفتح القاف، وإثبات ألف بعدها، وفتح اللام، على أنه فعل ماض، وفاعله ضمير يعود على «ربنا» المتقدم في قوله تعالى:
{ربنا أخرجنا منها رقم 107. أو ضمير يعود على الملك الموكل بهم} .
المعنى: يقول الله تعالى لأهل النار على لسان «مالك» خازن النار، توبيخا لهم لأنهم كانوا يزعمون أن لا حياة إلّا حياة الدّنيا: كم لبثتم في الأرض عدد سنين
أى كم من السنين لبثتم أحياء في الدنيا؟.
* «قال إن» من قوله تعالى: {قال إن لبثتم إلا قليلا} المؤمنون/ 114.
قرأ «حمزة، والكسائي» «قل» بلفظ الأمر، والمخاطب بهذا الأمر الملك الموكل بهم.