فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305474 من 466147

وأما"هيهاتْ هيهاتْ"، ساكنة بالتاء فينبغي أن يكون جماعة ، وتكتب بالتاء ؛ وذلك أنها لو كانت هاء كهاء علقاة وسماناة1 للزم في الوقف عليها أن يلفظ بالهاء كما يوقف مع الفتح فيقال: هَيْهَاه هَيْهَاه ، فبقاء التاء في الوقف في السكون دليل على أنها تاء ، وإذا كانت تاء فهي للجماعة ، وهو أمثل من أن يعتقد فيها أنها أجريت في الوقف مجراها في الوصل من كونها تاء كقولنا: عليه السلام والرحمتْ ، وقوله:

بلْ جَوْزِ تيهَاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ2

لقلة هذا وكثرة الأول ، وكذلك يقف الكسائي عليه ، وهو عندي حسن لما ذكرته.

وعذر من وقف بالتاء كونها في أكثر الأمر مصاحبة للأخرى من بعدها ، ولأنها أيضا تشبه الفعل ، والفعل أبدا متطاول على الفاعل ، وهذا طريق الوصل ، ولأن الضمير فيها لم يؤكد قط ، فأشبهت الفعل الذي لا ضمير فيه ، فكان ذلك أدعى في اللفظ إلى إدراجها بالتوقع له3:

والذي حسن الوقوف عليها حتى نطق بالهاء فيها ما أذكره لك ، وهو أن هيهاهْ جارية مجرى الفعل في اقتضائها [108ظ] الفاعل ، فإذا قال: هيهاتَ ، فكأنه قال: بعُد بعثكُم ، بعُد إنشاؤكم ، بعُد إخراجكم. فإذا وقف عليه أعلم أن فيه فاعلا مضمرا وأن الكلمة قد استقلت بالضمير الذي فيها ، وإذا وصلها بالأخرى أوهم حاجة الأولى إلى الآخرة فآذن بالوقوف عليها باستقلالها وغنائها عن الأخرى من بعدها ، فافهم ذلك. ولا يجوز أن يكون قوله4: {لِمَا تُوعَدُونَ} هو الفاعل ؛ لأن حرف الجر لا يكون فاعلا ، ولا يحسن اعتقاد زيادة اللام هنا

1 السماناة: طائر ، وجمعه سمانى أو السمانى للواحد والجمع.

2 لسؤر الذئب ، وبعده:

قطعتها إذا المها تجوفت مآرنا إلى ذراها أهدفت

والجوز: الوسط. والتيهاء: المفازة التي يتيه فيها سالكها ، أي يتحير. وبل جوز تيهاء ، أي رب جوز تيهاء. والجحفة: الترس من جلد ، شبه به التيهاء في الملاسة والخلو من الأعلام. وذكر الوسط ليدل بتوسطه إياها على قوته وجلادته. والمها: جمع مهاة ، وهي البقرة الوحشية. والمآرن: أصلها المآرين: جمع المئران ، وهو كناس الوحش. وذراها"ظلها. وأهدفت: لجأت ، وأصل الأهداف: الدنو والاستقبال. وروى مآزقا مكان مآرنا. وانظر الخصائص: 1: 304 ، وشرح شواهد الشافية: 200 ، واللسان:"جحف"."

3 سقطت"له"في ك.

4 قوله ساقطة في ك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت