وقرئ في الآيتين الأخيرتين (اللّه) بلا حرف الجر وهي قراءة على الظاهر ، وباللام على المعني ، وكلاهما جائز ، فلو قيل لك من صاحب هذه الدار فقلت زيد كان جوابا عن لفظ السؤال ، ولو قلت لزيد كان على المعنى ، لأن معنى من صاحب هذه الدار لمن هي فيصح المعنى ، وقد أنشد الزجاج على الأول:
وقال السائلون لمن حضرتم فقال المخبرون لهم وزير
وأنشد صاحب المطالع للثاني:
إذا قيل من رب المزالف والقرى ورب الجياد الجرد قلت لخالد
وتشير هذه الآيات الثلاث لتقريعهم وتوبيخهم على عبادة غير اللّه المالك لهذه الأشياء المتصرف بها القادر على كل شيء ، وتنبيه على أن الفاعل لتلك قادر على إحيائهم بعد موتهم ، وأن إنكارهم وجحودهم ما هو إلا محض عناد وعتو بعد اعترافهم بأن اللّه تعالى الخالق المالك للسموات والأرض ومن فيهما وعليهما وتحتها وفوقهما.