بالبطحاء لا تخافون ، وتوحيد سامِراً على المصدر «1» ، أي: تسمرون سمرا كقولك: قوموا قائما ، ويجوز حالا للحرم «2» لأنّ السمر ظلّ القمر «3» ، يقال: جاء بالسّمر والقمر ، أي: بكل شيء.
ويجوز السّامر جمعا «4» ، كالحاضر للحيّ الحلول «5» ، والباقر والجامل جمع البقر والإبل.
تَهْجُرُونَ: أي: القرآن. أو تقولون الهجر وهو البهتان «6» .
و «تهجرون» «7» من الإهجار ، وهو الإفحاش في القول «8» ، وفي الحديث «9» : «إذ طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا» .
71 بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ: بشرفهم ، بالرسول منهم ، والقرآن بلسانهم «10» .
(1) التبيان للعكبري: 2/ 958.
(2) مشكل إعراب القرآن لمكي: 2/ 504 ، والبيان لابن الأنباري: 2/ 187 ، والتبيان للعكبري: 2/ 958.
(3) ذكره الزجاج في معانيه: 4/ 18 ، وكذا النحاس في معاني القرآن: 4/ 475.
(4) وهو قول المبرد في الكامل: 2/ 799 ، وقال: «و هم الجماعة يتحدثون ليلا» .
وانظر معاني القرآن للنحاس: 4/ 475 ، وتهذيب اللّغة للأزهري: 4/ 199 ، واللسان:
4/ 197 (سمر) .
(5) في تهذيب اللغة: 4/ 199: «و العرب تقول: حيّ حاضر بغير هاء إذا كانوا نأزلين على ماء عدّ ...» .
(6) عن معاني القرآن للزجاج: 4/ 18.
(7) بضم التاء وكسر الجيم ، وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: 446 ، وحجة القراءات: 489 ، والتبصرة لمكي: 270. []
(8) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 299 ، والكشف لمكي: 2/ 129 ، والنهاية:
5/ 246 ، واللسان: 5/ 251 (هجر) .
(9) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث: 2/ 64 موقوفا على أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه.
وهو - أيضا - في غريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 489 ، والنهاية: 5/ 246.
قال ابن الأثير: «يروى بالضم والفتح» .
(10) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 3/ 103.
وانظر معاني القرآن للفراء: 2/ 239 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 299 ، وتفسير الطبري: 18/ 43 ، ومعاني الزجاج: 4/ 19.