40 عَمَّا قَلِيلٍ: «ما» في مثله لتقريب المدى «1» ، أو تقليل الفعل ، كقوله بسبب ما ، أي: بسبب وإن قلّ.
41 فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً: هلكى ، كما يحتمله الماء من الزبد والورق البالي «2» .
فَبُعْداً: هلاكا ، على طريق الدعاء عليهم ، أو بعدا لهم من رحمة اللّه ، فيكون بمعنى اللّعنة «3» .
44 تَتْرا: متواترا. وأصله: وتر ، من وتر القوس لاتصاله «4» .
آيَةً: حجة على اختراع الأجسام من غير شيء ، كاختراع عيسى من [66/ ب] غير أب وحمل أمه/ إياه من غير فحل «5» .
إِلى رَبْوَةٍ: الرّملة من فلسطين «6» .
(1) البحر المحيط: 6/ 405.
(2) ينظر هذا المعنى في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 297 ، وتفسير الطبري: 18/ 22 ، ومعاني القرآن للزجاج: 4/ 13 ، ومعاني النحاس: 4/ 458.
(3) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 97 ، والقرطبي في تفسيره: 12/ 134.
(4) عن تفسير الماوردي: 3/ 97 ، وانظر اللسان: 5/ 278 (وتر) .
(5) ذكر نحوه الطبري في تفسيره: 18/ 25 ، وانظر معاني الزجاج: 4/ 14 ، وتفسير الماوردي: 3/ 98.
(6) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: 357 عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، وكذا أخرجه الطبري في تفسيره: 18/ 26.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 101 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وأبي نعيم ، وابن عساكر عن أبي هريرة رضي اللّه عنه.
واستبعد الطبري هذا القول ، فقال: «لأن الرملة لا ماء بها معين ، واللّه تعالى ذكره وصف هذه الربوة بأنها ذات قرار ومعين» .
وقال النحاس في معانيه: 4/ 463: «و الصواب أن يقال: إنها مكان مرتفع ، ذو استواء ، وماء ظاهر» .