فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305011 من 466147

مِنْ قَبْلُ أي من قبل القرآن في الكتب المتقدمة. وَفِي هذا أي القرآن. هُوَ سَمَّاكُمُ الضمير يعود إلى الله، بدليل قراءة: الله سماكم أو لإبراهيم، لقوله المتقدم: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ. لِيَكُونَ الرَّسُولُ متعلق بسماكم. شَهِيداً عَلَيْكُمْ يوم القيامة بأنه بلّغكم، فيدل على قبول شهادته لنفسه، اعتمادا على عصمته. وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ بتبليغ الرسل إليهم، أي تكونوا أنتم شهداء على الناس أن رسلهم بلّغوهم.

فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ أي فتقربوا إلى الله بأنواع الطاعات، لما خصكم بأنواع الفضل والشرف. وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ أي وثقوا به في مجامع أموركم، ولا تطلبوا الإعانة والنصرة إلا منه.

هُوَ مَوْلاكُمْ ناصركم ومتولي أموركم. فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ هو إذ لا مثل له في الولاية والنصرة، بل لا مولى ولا ناصر سواه في الحقيقة.

المناسبة:

بعد أن تكلم الله تعالى في الإلهيات، ثم في النبوات، أتبعه بالكلام في الشرائع والأحكام من نواح أربع هي:

1 -تعيين المأمور: وهم المكلفون: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا.

2 -وأقسام المأمور به: وهي أربعة: الصلاة، وعبادة الله وحده، وفعل الخير، والجهاد.

3 -وما يوجب قبول تلك الأوامر: وهو ثلاثة: الاجتباء، وكون التكاليف والشرائع هي شريعة إبراهيم عليه السلام، وتسميتكم مسلمين في القرآن وسائر الكتب المتقدمة عليه.

4 -تأكيد ذلك التكليف بالأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والاعتصام بالله تعالى، أي الاستعانة به.

التفسير والبيان:

هذه أوامر تكليفية إلهية يراد بها توثيق الصلة بالله تعالى، وتهذيب النفس، وجهاد الأعداء، وإقامة صرح العدالة الاجتماعية في شرع الله ودينه، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت