فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304828 من 466147

{وَجَاهِدُوا فِي الله} يحتمل أن يريد جهاد الكفار، أو جهاد النفس والشيطان أو الهوى، أو العموم في ذلك {حَقَّ جِهَادِهِ} قيل: إنه منسوخ كنسخ حق تقاته بقوله: {مَا استطعتم} [الأنفال: 60، التغابن: 16] وفي ذلك نظر، وإنما أضاف الجهاد إلى الله ليبين بذلك فضله واختصاصه بالله {اجتباكم} أي اختاركم من بين الأمم {مِنْ حَرَجٍ} أي مشقة، وأصل الحرج الضيق {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} انتصب ملة بفعل مضمر تقديره: أعني بالدين ملة إبراهيم أو التزموا ملة إبراهيم وقال الفراء: انتصب على تقدير حذف الكاف كأنه قال كلمة، وقال الزمخشري: انتصب بمضمون ما تقدم: كأنه قال: وسع عليكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم، ثم حذف المضاف، فإن قيل: لم يكن إبراهيم للمسلمين كلهم، فالجواب: أنه كان أباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أباً لأمته لأن أمة الرسول في حكم أولاده، ولذلك قرئ {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ،"وهو أب لهم"وأيضاً فإن قريشاً وأكثر العرب من ذرية إبراهيم، وهم أكثر الأمة فاعتبرهم دون غيرهم {هُوَ سَمَّاكُمُ} الضمير لله تعالى، ومعنى {مِن قَبْلُ} من الكتب المتقدمة. وفي هذا أي في القرآن، وقيل الضمير لإبراهيم والإشارة إلى قوله: ومن ذريتنا أمة مسلمة لك، ومعنى من قبل على هذا: من قبل وجودكم، وهنا يتم الكلام على هذا القول ويكون قوله {وَفِي هذا} مستأنفاً: أي وفي هذا البلاغ، والقول الأول أرجح وأقل تكلفاً، ويدل عليه قراءة أبي بن كعب: الله سماكم المسلمين {شَهِيداً عَلَيْكُمْ} تقدم معنى هذه الشهادة في البقرة {فَأَقِيمُواْ الصلاة} الظاهر أنها المكتوبة لاقترانها مع الزكاة {هُوَ مَوْلاَكُمْ} معناه هنا: وليكم وناصركم؛ بدلالة ما بعد ذلك. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 3 صـ 45 - 48}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت