فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304826 من 466147

{وَإِن جَادَلُوكَ} الآية: تقتضي موادعة منسوخة بالقتال {إِنَّ ذلك فِي كِتَابٍ} يعني اللوح المحفوظ ، والإشارة بذلك إلى معلومات الله {إِنَّ ذلك عَلَى الله يَسِيرٌ} يحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى كتب المعلومات في الكتاب ، أو إلى الحكم في الاختلاف والأول أظهر {مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً} يعني الأصنام ؛ والسلطان هنا: الحجة والبرهان ، وما ليس لهم به علم: قيل: إنه يعني ما ليس لهم به علم ضروري ، فنفى أولاً البرهان النظري ، ثم العلم الضروري ، وليس اللفظ بظاهر في هذا المعنى ، بل الأحسن نفي العلم الضروري والنظري معاً {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الذين كَفَرُواْ المنكر} أي الإنكار لما يسمعون فالمنكر مصدر: كالمكرم بمعنى الإكرام ويعرف ذلك في وجوههم بعبوسها وإعراضها {يَسْطُونَ} من السطوة وهي سرعة البطش {النار وَعَدَهَا الله} يحتمل أن تكون {النار} مبتدأ ، و {وَعَدَهَا الله} خبراً أو يكون النار خبر ابتداء مضمر كأنّ قائلاً قال: ما هو ، فقيل: هو النار ، ويكون وعدها الله استئنافاً وهذا أظهر {ضُرِبَ مَثَلٌ} أي ضربه الله لإقامة الحجة على المشركين {لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً} تنبيه بالأصغر على الأكبر من باب أولى وأحرى: والمعنى أن الأصنام التي تعبدونها لا تقدر على خلق الذباب ولا غيره ، فكيف تُعبد من دون الله الذي خلق كل شيء ، ثم أوضح عجزهم بقوله {وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} أي لو تعاونوا على خلق الذباب لم يقدروا عليه {وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} بيان أيضاً لعجز الأصنام بحيث لو اختطف الذباب منهم شيئاً لم يقدروا على استنقاذه منه على حال ضعفه ، وقد قيل: إن المراد بما يسلب الذباب منهم الطيب الذي كانت تجعله العرب على الأصنام واللفظ أعم من ذلك {ضَعُفَ الطالب والمطلوب} المراد بالطالب الأصنام وبالمطلوب الذباب ، لأن الأصنام تطلب من الذباب ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت