فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304820 من 466147

{ياأَيُّهَا الناس ضُرِبَ مَثَلٌ} بين لكم حال مستغربة أو قصة رائعة ولذلك سماها مثلاً ، أو جعل لله مثل أي مثل في استحقاق العبادة. {فاستمعوا لَهُ} للمثل أو لشأنه استماع تدبر وتفكر. {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} يعني الأصنام ، وقرأ يعقوب بالياء وقرئ مبنياً للمفعول والراجع إلى الموصول محذوف على الأولين. {لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً} لا يقدرون على خلقه مع صغره لأن {لَنْ} بما فيها من تأكيد النفي دالة على منافاة ما بين المنفي والمنفي عنه ، و {الذباب} من الذب لأنه يذب وجمعه أذبة وذبان. {وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} أي للخلق هو بجوابه المقدر في موضع حال جيء به للمبالغة ، أي لا يقدرون على خلقه مجتمعين له متعاونين عليه فكيف إذا كانوا منفردين. {وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} جهلهم غاية التجهيل بأن أشركوا إلهاً قدر على المقدورات كلها وتفرد بإيجاد الموجودات بأسرها تماثيل هي أعجز الأشياء ، وبين ذلك بأنها لا تقدر على خلق أقل الأحياء وأذلها ولو اجتمعوا له ، بل لا تقوى على مقاومة هذا الأقل الأذل وتعجز عن ذبه عن نفسها واستنقاذ ما يختطفه من عندها. قيل كانوا يطلونها بالطيب والعسل ويغلقون عليها الأبواب فيدخل الذباب من الكوى فيأكله. {ضَعُفَ الطالب والمطلوب} عابد الصنم ومعبوده ، أو الذباب يطلب ما يسلب عن الصنم من الطيب والصنم يطلب الذباب منه السلب ، أو الصنم والذباب كأنه يطلبه ليستنقذ منه ما يسلبه ولو حققت وجدت الصنم أضعف بدرجات.

{مَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} ما عرفوه حق معرفته حيث أشركوا به وسموا باسمه ما هو أبعد الأشياء عنه مناسبة. {إِنَّ الله لَقَوِيٌّ} على خلق الممكنات بأسرها. {عَزِيزٌ} لا يغلبه شيء وآلهتهم التي يعبدونها عاجزة عن أقلها مقهورة من أذلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت