فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296714 من 466147

99 -ثم بيّن لهم بالدليل خطأ ما يعتقدون فقال: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ} ؛ أي: لو كانت هذه الأصنام {آلِهَةً} على الحقيقة، كما تزعمون أيها العابدون {مَا وَرَدُوهَا} ؛ أي: ما وردت تلك الآلهة النار، ولا دخلوها، لكنه قد اتضح لكم على أتم وجهٍ أنهم وردوها إذ صاروا حطبها، فامتنع كونهم آلهة، أو: ما ورد العابدون والمعبودون النار. وقيل: ما ورد العابدون فقط. وفي هذا تبكيت لعباد الأصنام، وتوبيخ شديد لهم. وقرأ الجمهور: {آلِهَةً} بالنصب على أنه خبر {كان} وقرأ طلحة: بالرفع على أن في {كَانَ} ضمير الشأن. وقصارى ذلك أن الأصنام، إذا كانت لا تنفع نفسها، ولا تدفع الضر عنها، فهي أبعد من أن تدفع الضر عن غيرها، ومن جرّاء ذلك، فهي جديرة بالتحقير والإهانة، لا بالتعظيم والعبادة {وَكُلٌّ} من العابدين والمعبودين {فِيهَا} ؛ أي: في النار {خَالِدُونَ} ؛ أي: ماكثون فيها أبدا، لا خلاص لهم منها.

100 -ثم بيّن أحوالهم فيها، فقال: {لَهُمْ} ؛ أي: لهؤلاء الذين وردوا النار {فِيهَا} أي: في النار {زَفِيرٌ} أي: أنين وتنفس شديد، متقطع، من شدة ما ينالهم من العذاب. والزفير: ترديد النفس حتى تنفخ الضلوع منه، وهو مع كونه، من أفعال العبدة، أضيف إلى الكل للتغليب {وَهُمْ} ؛ أي: الذين دخلوا النار {فِيهَا} ؛ أي: في النار {لَا يَسْمَعُونَ} ؛ أي: لا يسمع بعضهم، زفير بعض لعظم الهول، وفظاعة العذاب. وقيل: لا يسمعون شيئًا؛ لأنهم يحشرون صمَّا كما قال سبحانه، {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} ، وإنما سلبوا السماع؛ لأن فيه بعض تروّح وتأنّس. وقيل: لا يسمعون ما يسرّهم، بل يسمعون ما يسوؤهم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 18/ 183 - 193} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت