فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296696 من 466147

ومعنى {حَصَبُ جَهَنَّمَ . .} [الأنبياء: 98] الحصب مثل: الحطب ، وهو كل ما تُوقَد به النار أياً كان خشباً أو قَشاً أو بترولاً أو كهرباء ، وفي آية أخرى: {وَقُودُهَا الناس والحجارة . .} [التحريم: 6] لذلك فإن النار نفسها تشتاق للكفار ، وتنتظرهم ، وتتلهّف عليهم كما يقول تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق: 30] وقوله تعالى: {إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ . .} [الملك: 7 - 8] وقوله تعالى: {أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] الورود هنا بمعنى: الدخول والمباشرة ، لا كالورود في الآية الأخرى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا . .} [مريم: 71] .

ثم يقول الحق سبحانه: {لَوْ كَانَ هؤلاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا . .} .

لأنهم سيدخلون فيجدون آلهتهم أمامهم ؛ لينْقطِع أملهم في شفاعتهم التي يظنونها ، كما قال تعالى في شأن فرعون: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة فَأَوْرَدَهُمُ النار . .} [هود: 98] فرئيسهم وفُتوتهم يتقدمهم ، ويسبقهم إلى النار ، فلو لم يكُنْ أمامهم لظنوا أنه ينقذهم من هذا المأزق . ولو كان هؤلاء آلهة - كما تدَّعون - ما وردوا النار .

ومعنى: {وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأنبياء: 99] لأن المعروف عن النار أنها تأكل ما فيها ، ثم تنتهي ، أما هذه النار فلا نهايةَ لها ، فكلما نضجَتْ جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ، وهكذا تظل النار مُتوقِّدة لا تنطفئ . ومعنى {كُلٌّ . .} [الأنبياء: 99] أي: العابد والمعبود .

{لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (100) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت