فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295602 من 466147

والمقصود أن سليمان عليه السلام فهم ما خاطبت به تلك النملة لامتها من الرأي السديد والأمر الحميد وتبسم من ذلك على وجه الاستبشار والفرح والسرور بما أطلعه الله عليه دون غيره وليس كما يقوله بعض الجهلة من أن الدواب كانت تنطق قبل سليمان وتخاطب الناس حتى أخذ عليهم سليمان بن داود العهد وألجمها فلم تتكلم مع الناس بعد ذلك فإن هذا لا يقوله إلا الذين لا يعلمون ولو كان هذا هكذا لم يكن لسليمان في فهم لغاتها مزية على غيره إذ قد كان الناس كلهم يفهمون ذلك ولو كان قد أخذ عليها العهد أن لا تتكلم مع غيره وكان هو يفهمها لم يكن في هذا أيضا فائدة يعول عليها ولهذا قال رب أوزعني أي ألهمني وأرشدني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين فطلب من الله أن يقيضه للشكر على ما أنعم به عليه وعلى ما خصه به من المزية على غيره وأن ييسر عليه العمل الصالح وأن يحشره إذا توفاه مع عباده الصاحين وقد استجاب الله تعالى له والمراد بوالديه داود عليه السلام وأمه وكانت من العابدات الصالحات كما قال سنيد بن داود عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قالت أم سليمان بن داود يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع العبد فقيرا يوم القيامة رواه ابن ماجه عن أربعة من مشايخه عنه به نحوه (1) وقال عبدالرزاق عن معمر عن الزهري أن سليمان بن داود عليه السلام خرج هو وأصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة أحدى قوائمها تستسقي فقال لأصحابه ارجعوا فقد سقيتم إن هذه النملة استسقت فاستجيب لها قال ابن عساكر وقد روي مرفوعا ولم يذكر فيه سليمان ثم ساقه من طريق محمد بن عزيز عن سلامة بن روح بن خالد عن عقيل عن ابن شهاب حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خرج نبي من الأنبياء بالناس يستسقون الله فإذا هم بنملة رافعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت