يحتمل أن يكون قوله تعالى: {يغوصون} في موضع نصب على معنى وسخرنا، ويحتمل أن يكون في موضع رفع على الابتداء، ويتناسب هذا مع القراءتين المتقدمتين في قوله تعالى: {ولسليمان الريح} [سبأ: 12] بالنصب والرفع وقوله تعالى: {يغوصون} جمع على معنى {من} لا على لفظها. و"الغوص"الدخول في الماء والأَرض والعمل دون ذلك البنيان وغيره من الصنائع والخدمة ونحوه، وقوله تعالى: {وكما لهم حافظين} قيل معناه من إفسادهم ما صنعوه فإنهم كان لهم حرص على ذلك لولا ما حال الله تعالى:"بينهم وبين ذلك"، وقيل معناه عادين وحاصرين أي لا يشذ عن علمنا وتسخيرنا أحد منهم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}