قال القاضي أبو محمد: إن المراد من {الخير} و"الشر"هنا ما يصح أن يكون فتنة وابتلاء وذلك خير المال وشره وخير الدنيا في الحياة وشرها، وأما الهدى والضلال فغير داخل في هذا ولا الطاعة ولا المعصية لأن من هدى فليس نفس هداه اختبار بل قد تبين خبره، فعلى هذا ففي الخير والشر ما ليس فيه اختبار، كما يوجد أيضاً اختبار بالأوامر والنواهي، وليس بداخل في هذه الآية. و {فتنة} معناه امتحاناً وكشفاً، ثم أخبر عز وجل عن الرجعة إليه والقيام من القبور، وفي قوله {وإلينا ترجعون} وعيد، وقرأت فرقة"تُرجعون"بضم التاء، وقرأت فرقة"تَرجعون"بفتحها، وقرأت فرقة"يُرجعون"بالياء مضمومة على الخروج من الخطاب إلى الغيبة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}