قيل إن سبب هذه الآيةأن بعض المسلمين قال إن محمداً لن يموت وإنما مخلد فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنكره ونزلت هذه الآية والمعنى لم نخلد أحداً ولا أنت لا نخلدك وينبغي ان لا ينتقم أحد من المشركين عليك في هذا أهم مخلدون إن مت أنت فيصح لهم انتقام ، وقيل إن سبب الآية أن كفار مكة طعنوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم ، بأنه بشر وأنه يأكل الطعام ويموت فكيف يصبح إرساله فنزلت الآية رادة عليهم ، وألف الأستفهام داخلة في المعنى على جواب الشرط وقدمت في أول الجملة لأن الاستفهام له صدر الكلام والتقدير أفهم {الخالدون} إن مت ، والفاء في قوله"فإن"عاطفة جملة على جملة ، وقرأت فرقة"مُت"بضم الميم ، وفرقة"مِت"بكسرها ، وقوله {كل نفس} عموم يراد به الخصوص ، والمراد كل نفس مخلوقة ، و"الذوق"ها هنا مستعار ، {ونبلوكم} معناه نختبركم وقدم الشر لأن الابتداء به أكثر ولأن العرب من عادتها أن تقدم الأقل والأردى فمنه قوله تعالى: {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة} [الكهف: 49] ومنه قوله تعالى: {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] فبدأ في تقسيم أُمة محمد بالظلم وقال الطبري عن ابن عباس أنه جعل {الخير} و"الشر"هنا عاماً في الغنى والفقر والصحة والمرض والطاعة والمعصية والهدى والضلالة.