فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293748 من 466147

احتج أبو علي بن سينا على كون الكواكب أحياء ناطقة بقوله: {يَسْبَحُونَ} قال والجمع بالواو والنون لا يكون إلا للعقلاء ، وبقوله تعالى: {والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] ، والجواب: إنما جعل واو الضمير للعقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة قال صاحب"الكشاف": فإن قلت الجملة ما محلها قلت النصب على الحال من الشمس والقمر أو لا محل لها لاستئنافها ، فإن قلت: لكل واحد من القمرين فلك على حدة فكيف قيل جميعهم يسبحون في فلك ؟ قلت: هذا كقولهم كساهم الأمير حلة وقلدهم سيفاً أي كل واحد منهم.

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) }

اعلم أنه سبحانه وتعالى لما استدل بالأشياء الستة التي شرحناها في الفصل المتقدم وكانت تلك الأشياء من أصول النعم الدنيوية أتبعه بما نبه به على أن هذه الدنيا جعلها كذلك لا لتبقى وتدوم أو يبقى فيها من خلقت الدنيا له ، بل خلقها سبحانه وتعالى للإبتلاء والامتحان ، ولكي يتوصل بها إلى الآخرة التي هي دار الخلود.

فأما قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الخلد} ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: قال مقاتل: أنا أناساً كانوا يقولون إن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يموت فنزلت هذه الآية.

وثانيها: كانوا يقدرون أنه سيموت فيشمتون بموته فنفى الله تعالى عنه الشماتة بهذا أي قضى الله تعالى أن لا يخلد في الدنيا بشراً فلا أنت ولا هم إلا عرضة للموت أفائن مت أنت أيبقى هؤلاء لا وفي معناه قول القائل:

فقل للشامتين بنا أفيقوا.. سيلقى الشامتون كما لقينا

وثالثها: يحتمل أنه لما ظهر أنه عليه السلام خاتم الأنبياء جاز أن يقدر مقدر أنه لا يموت إذ لو مات لتغير شرعه فنبه الله تعالى على أن حاله كحال غيره من الأنبياء عليهم السلام في الموت.

أما قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت} ففيه أبحاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت