فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293687 من 466147

وأكدت الآيات في سورة الأنبياء أنه لو أعرض أهل الأرض جميعا عن طاعة خالقهم , وعبادته بما أمر , فإن الملائكة لا يستكبرون عن الخضوع الدائم لجلاله , ولا عن تسبيحه , وتمجيده , وحمده , ولا يملون ذلك أبدا:

(يسبحون الليل والنهار لا يفترون *) .

واستشهدت سورة الأنبياء بالعديد من الآيات الكونية علي عظمة الخالق (سبحانه وتعالي) في إتقانه لصنعته , وعلي وحدانيته المطلقة فوق جميع خلقه , وعلي تنزيهه (سبحانه) عن الشريك , والزوجة , والولد , وهو (تعالي) رب كل شيء ومليكه , ومن ينازعه في سلطانه فجزاؤه جهنم وبئس المصير .

وتؤكد السورة الكريمة أن (كل نفس ذائقة الموت) , وأن الدنيا دار ابتلاء بالخير والشر , وأن جميع المخلوقين عائدون حتما إلي خالقهم .

وتواسي الآيات خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين) بأن جميع من سبقوه تاريخيا من أنبياء الله ورسله قد لاقوا من كفار أقوامهم , وشراذم أممهم , وحثالات مجتمعاتهم مثل ما لاقي (ولا يزال يلاقي) من التكذيب والسخرية والاستهزاء , وقد نال السابقين من هؤلاء المكذبين نكال من الله في الدنيا , ولهم في الآخرة العذاب المقيم , وهو نفس جزاء المكذبين من بعد ذلك إلي أيامنا هذه وإلي يوم الدين , فالله (تعالي) يضع الموازين العادلة فلا تظلم نفس شيئا ...!!

واستعرضت سورة الأنبياء قصص عدد من هؤلاء المصطفين الأخيار منهم موسي وهارون وقد آتاهما الله (تعالي) التوراة نورا وضياء وجعلها فارقة بين الحق والباطل , وتذكرة للمتقين (الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون) .

وتؤكد الآيات أن القرآن الكريم قد جاء من نفس المشكاة , وهو كتاب مبارك , أنزله الذي أنزل التوراة من قبل , فلا ينكره إلا

ضال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت