فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293656 من 466147

والموقف الحق أن هناك فرقاً بين نظرية علمية ، وحقيقة علمية ، فالنظرية مسألة محلّ بحث ومحلّ دراسة لم تثبت بَعْد ؛ لذلك يقولون: هذا كلام نظري أي: يحتاج إلى ما يؤيده من الواقع ، أمّا الحقيقة العلمية فمسألة وقعتْ تحت التجربة ، وثبت صدقها عملياً ووثقنا أنها لا تتغير .

فعلينا - إذن - أَلاَّ نربط القرآن بالنظرية التي تحتمل الصدق أو الكذب ، حتى لا يتذبذب الناس في فَهْم القرآن ، ويتهمونا أننا نُفسِّر القرآن حَسْب أهوائنا . أمّا الحقيقة العلمية الثابتة فإذا جاءت بحيث لا تُدفَع فلا مانعَ من ربطها بالقرآن .

من ذلك مسألة كروية الأرض ، فعندما قال بها العلماء اعترض كثيرون وأثاروها ضجة وألَّفوا فيها كتباً ، ومنهم مَنْ حكم بكفر مَنْ يقول بذلك ؛ لأن هذه المسألة لم ينص عليها القرآن . فلما تقدم العلم ، وتوفرتْ له الأدلة الكافية لإثبات هذه النظرية ، فوجدوا الكواكب الأخرى مُدوَّرة كالشمس والقمر ، فلماذا لا تكون الأرض كذلك؟!

كذلك إذا وقفتَ مثلاً على شاطئ البحر ، ونظرتَ إلى مركب قادم من بعيد لا ترى منها إلا طرفَ شراعها ، ولا ترى باقي المركب إلا إذا اقتربتْ منك ، عَلامَ يدلُّ ذلك؟ هذا يدل على أن سطح الأرض ليس مستوياً ، إنما فيه تقوُّس وانحناء يدل على كُرويتها .

فلما جاء عصر الفضاء ، وصعد العلماء للفضاء الخارجي ، وجاءوا للأرض بصور ، فإذا بها كُروية فعلاً ، وهكذا تحولتْ النظرية إلى حقيقة علمية لا تُدفع ، ولا جدال حولها ، ومَنْ خالفها حينما كانت نظرية لا يسعه الآن إلاّ قبولها والقول بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت