فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293650 من 466147

وهي تكوين التناسل وتكوين جميع الحيوان فإنه لا يتكون إلا من الرطوبة ولا يعيش إلا ملابساً لها فإذا انعدمت منه الرطوبة فقد الحياة، ولذلك كان استمرار الحمى مفضياً إلى الهزال ثم إلى الموت.

و {جَعَل} هنا بمعنى خَلق، متعدية إلى مفعول واحد لأنها غير مراد منها التحول من حال إلى حال.

ومن الماء متعلق بـ {جعلنا.} و (مِن) ابتدائية.

وفرع عليه {أفلا يؤمنون} إنكاراً عليهم عدم إيمانهم الإيمان الذي دعاهم إليه محمد صلى الله عليه وسلم وهو الإيمان بوحدانية الله

{وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ}

هذا من آثار فتق الأرض في حد ذاتها إذْ أخرج الله منها الجبال وذلك فتق تكوين، وجعل فيها الطّرق، أي الأرضين السهلة التي يتمكن الإنسان من المشي فيها عكس الجبال.

والرواسي: الجبال، لأنها رست في الأرض، أي رسخت فيها.

والميْد: الاضطراب.

وقد تقدم في أول سورة النحل.

وتقدم في أول سورة النحل أن معنى {أن تَميد} أن لا تميد، أو لكراهة أن تميد.

والمعنى: وجعلنا في الأرض فجاجاً.

ولما كان {فجاجاً} معناه واسعة كان في المعنى وصفاً للسبيل، فلما قُدم على موصوفه انتصب على الحال.

والمقصود إتمام المنة بتسخير سطح الأرض ليسلكوا منها طرقاً واسعة ولو شاء لجعل مسالك ضيقة بين الجبال كأنها الأودية.

والفجاج: جمع فَجّ.

والفج: الطريق الواسع.

والسُبُل: جمع سبيل، وهو: الطريق مطلقاً.

وجملة {لعلهم يهتدون} مستأنفة إنشاء رجاءِ اهتداء المشركين إلى وحدانية الله فإن هذه الدلائل مشاهدة لهم واضحة الدلالة.

ويجوز أن يراد بالاهتداء الاهتداء في السير، أي جعلنا سبلاً واضحة غير محجوبة بالضيق إرادة اهتدائهم في سيرهم، فتكون هذه منة أخرى وهو تدبير الله الأشياء على نحو ما يلائم الإنسان ويصلح أحواله.

فقوله تعالى {لعلهم يهتدون} من الكلام الموجه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت