فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293641 من 466147

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إني إله مِّن دُونِهِ فذلك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} الآية دليل قاطع على أن حقوق الله الخالصة له من جميع أنواع العبادة لا يجوز أن يصرف شيء منها لأحد ولو ملكاً مقرباً ، أو نبياً مرسلاً. ومما يوضح ذلك قوله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيهُ الله الكتاب والحكم والنبوة ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ الله ولكن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الكتاب وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الملائكة والنبيين أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بالكفر بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 79 - 80] ، وقوله تعالى مخاطباً لسيِّد الخلق صلوات الله وسلامه عليه: {قُلْ ياأهل الكتاب تَعَالَوْاْ إلى كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشهدوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الذين كفروا أَنَّ السماوات والأرض كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} .

قرأ هذا الحرف عامة السبعة ما عدا ابن كثير"أو لم ير"بواو بعد الهمزة: وقرأه ابن كثير"ألم ير الذين كفروا"بدون واو ، وكذلك هو في مصحف مكة. والاستفهام لتوبيخ الكفار وتقريعهم ، حيث يشاهدون غيرائب صنع الله وعجائبه ، ومع هذا يعبدون من دونه ما لا ينفع من عَبَده ، ولا يضر من عَصَاه ، ولا يقدر على شيء.

وقوله {كَانَتَا} التثنية باعتبار النوعين اللذَين هما نوع السماء ، ونوع الأرض. كقوله تعالى: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ} [فاطر: 41] ونظيره قول عمر بن شيبم:

ألم يحزنك أن جبال قيس... وتغلب قد تباينتا انقطاعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت