فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293629 من 466147

وعن الحسن خلق الله تعالى الأرض في موضع بيت المقدس كهيئة القهر عليها دخان ملتصق بها ثم أصعد الدخان وخلق منه السماوات وأمسك الفهر في موضعها وبسط منها الأرض وذلك قوله تعالى: {كَانَتَا رَتْقاً ففتقناهما} فجعل سبع سموات ، وكذلك الأرض كانت مرتقة طبقة واحدة ففتقها فجعلها سبع أرضين ، والمراد من العلم على هذه الأقوال التمكن منه أيضاً إلا أن ذلك ليس بطريق النظر بل بالاستفسار من علماء أهل الكتاب الذين كانوا يخالطونهم ويقبلون أقوالهم ؛ وقيل بذلك أو بمطالعة الكتب السماوية ويدخل فيها القرآن وإن لم يقبلوه لكونه معجزة في نفسه وفي ذلك دغدغة لا تخفى.

وأخرج ابن المنذر.

وابن أبي حاتم.

وأبو نعيم في الحلية من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمران رجلاً أتاه فسأله عن الآية فقال: اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله ثم تعال فأخبرني وكان ابن عباس فذهب إليه فسأله فقال: نعم كانت السماوات رتقاً لا تمطر وكانت الأرض رَتْقاً لا تنبت فلما خلق الله تعالى للأرض أهلاً فتق هذه بالمطر وفتق هذه بالنبات فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره فقال ابن عمر: الآن علمت أن ابن عباس قد أوتي في القرآن علماً صدق ابن عباس هكذا كانت ، وروي عنه ما هو بمعنى ذلك جماعة منهم الحاكم وصححه وإليه ذهب أكثر المفسرين.

وقال ابن عطية: هو قول حسن يجمع العبرة والحجة وتعديد النعمة ويناسب ما يذكر بعد والرتق والفتق مجازيان عليه كما هما كذلك على الوجه الأول ، والمراد بالسماوات جهة العلو أو سماء الدنيا ، والجمع باعتبار الآفاق أو من باب ثوب أخلاق ، وقيل هو على ظاهره ولكل من السماوات مدخل في المطر ، والمراد بالرؤية العلم أيضاً وعلم الكفرة بذلك ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت