2 -أرسل الله موسى رسولا إلى فرعون الطاغية الذي ادعى الألوهية، وآزرته فئته الباغية في ذلك الادعاء، وأيد الله موسى بالعصا واليد، وأراه ما يدل على أنه رسول.
3 -دعا موسى ربه، والدعاء نوع من العبادة، لتيسير القيام بمهمته وتحقيقه أحسن الغايات، وقد أجابه ربه لكل ما طلب لقوله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى، فشرح صدره وأزال عنه الضيق والغم، ويسر أمره وقواه، وانحل أكثر العقد من لسانه، وإن بقي منها شيء قليل، لقوله تعالى حكاية عن فرعون: أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف 43/ 52] وجعل له أخاه هارون نبيا ليعاونه في أداء الرسالة، والتعاون ضروري لإنجاح المقصود، وآزره وأحكم قوته به، وشاركه في مهمته، وكانا كثيرا ما يسبحان الله وينزهانه عما لا يليق به من نقص كادعاء ولد أو شريك معه، ويذكرانه وحده لا شريك له، عملا بما دعا به موسى عليه السلام.
4 -إن الله تعالى عالم بخفيات الأمور، عالم بموسى وأخيه وبأحوال فرعون وغير ذلك، مدرك ما تعرض له موسى في الصغر، فأحسن إليه، ونصره على فرعون وملئه.
-4 - نعم الله الثمان على موسى قبل النبوة
[سورة طه (20) : الآيات 36 إلى 41]
(قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى(36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (37) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (40)
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)
الإعراب:
أَنِ اقْذِفِيهِ .. فَاقْذِفِيهِ أَنِ اقْذِفِيهِ في موضع نصب على البدل من ما. وهاء اقْذِفِيهِ لموسى، وهاء فَاقْذِفِيهِ للتابوت.