2 -الإطناب {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي} وكان يكفي أن يقول: هي عصاي ولكنه توسّع في الجواب تلذذاً بالخطاب.
3 -الاستعارة التصريحية {واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ} أصل الجناح للطائر ثم استعير لجنب الإنسان لأن كل جنب في موضع الجناح للطائر فسميت الجهتان جناحين بطريق الاستعارة.
4 -الاحتراس وهو عند علماء البيان أن يؤتى بشيء يرفع توهم غير المراد مثل قوله {بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء} فلو اقتصر على قوله {بَيْضَآءَ} لأوهم أن ذكل من بَرص أو بهَق ولذلك احترس بقوله {مِنْ غَيْرِ سواء} .
5 -الاستعارة التمثيلية {وَلِتُصْنَعَ على عيني} تمثيل لشدة الرعاية وفرط الحفظ والكلاءة بمن يصنع بمرأى من الناظر لأن الحافظ للشيء في الغالب يديم النظر إليه فمثَّل لذلك على عين الآخر.
6 -السجع الحسن الذي يزيد الكلام جمالاً وبهاءً في أواخر الآيات (فتشقى، يخشى، أخفى، تسعى) الخ.
فَائِدَة: قال العلماء: ما نفع أخ أخاه كما نفع موسى هارون فقد طلب له من ربه أن يجعله وزيراً له ويكرمه بالرسالة فاستجاب الله دعاءه وجعله نبياً مرسلاً.
تنبيه: ذكر تعالى بعض المنن على موسى وعدَّد منها ستاً:
المنة الأولى: إلهام أُمه صنع الصندوق وإلقاءه في النيل ليربّى في بيت فرعون {إِذْ أَوْحَيْنَآ إلى أُمِّكَ مَا يوحى أَنِ اقذفيه فِي التابوت} .
الثانية: إلقاء المحبة عليه من الله تعالى بحيث لا يراه أحد إلا أحبه {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} .
الثالثة: حفظ الله ورعايته له بالكلاءة والعناية {وَلِتُصْنَعَ على عيني} .
الرابعة: ردُّه إلى أمه مع الإنعام والإكرام {فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها} .
الخامسة: إنجاء موسى من القتل بعد قتله القبطي و {نَجَّيْنَاكَ مِنَ الغم} .
السادسة: تكليم الله له بعد عودته من أرض مدين وتكليفه بالرسالة {ثُمَّ جِئْتَ على قَدَرٍ ياموسى} . انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 2/} ...