قال - تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ وقال - سبحانه: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ وقال - عز وجل: وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً.
ثم حكى - سبحانه - المنة الثامنة: فقال: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي: وجعلتك محل صنيعتي وإحسانى، حيث اخترتك واصطفيتك لحمل رسالتي وتبليغها إلى فرعون وقومه، وإلى قومك بني إسرائيل.
فالآية الكريمة تكريم عظيم لموسى - عليه السلام - اختاره الله - تعالى - واجتباه من بين خلقه لحمل رسالته إلى فرعون وبني إسرائيل.
هذه ثماني منن ساقها الله - تعالى - هنا مجملة، وقد ساقها - سبحانه - في سورة القصص بصورة أكثر تفصيلا، ومن ذلك قوله - تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ
الْمُرْسَلِينَ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 9/ 95 - 106} ...