فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282915 من 466147

قال بَشامة بن حَزْن النهشلي:

إنّا بني نَهشل لا نَدّعي لأب...

عنه ولا هو بالأبناء يشرينا

وجملة {وما ينبغي للرحمان أن يتّخذ ولداً} عطف على جملة: وقالوا اتخذ الرحمان ولداً.

ومعنى ما ينبغي ما يتأتّى ، أو ما يجوز.

وأصل الانبغاء: أنّه مطاوع فعل بغى الذي بمعنى طلَب.

ومعنى ، مطاوعِته: التأثّر بما طُلب منه ، أي استجابةُ الطلب.

نقل الطيبي عن الزمخشري أنه قال في"كتاب سيبويه": كل فعل فيه علاج يأتي مطاوعُه على الانفعال كصَرف وطلب وعلم ، وما ليس فيه علاج كعَدم وفقد لا يتأتى في مطاوعه الانفعال البتة"أ هـ."

فبان أن أصل معنى {ينبغي} يستجيب الطلب.

ولما كان الطلب مختلف المعاني باختلاف المطلوب لزم أن يكون معنى {ينبغي} مختلفاً بحسب المقام فيستعمل بمعنى: يتأتى ، ويمكن ، ويستقيم ، ويليق ، وأكثر تلك الإطلاقات أصله من قبيل الكناية واشتهرت فقامت مقام التصريح.

والمعنى في هذه الآية: وما يجوز أن يتّخذ الرحمان ولداً ، بناء على أن المستحيل لو طلب حصوله لما تأتّى لأنه مستحيل لا تتعلّق به القدرة ، لا لأنّ الله عاجز عنه ، ونحوُ قوله: {قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} [الفرقان: 18] يفيد معنى: لا يستقيم لنا ، أو لا يُخوّل لنا أن نتخذ أولياء غيرك ، ونحو قوله: {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} [يس: 40] يفيد معنى لا تسْتطيع.

ونحو {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] يفيد معنى: أنه لا يليق به ، ونحو: {وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] يفيد معنى: لا يستجاب طلبه لطالبه إن طلبه ، وفرقٌ بين قولك: ينبغي لك أن لا تفعل هذا ، وبين لا ينبغي لك أن تفعل كذا ، أي ما يجوز لِجلال الله أن يتخذ ولداً لأنّ جميع الموجودات غيرَ ذاته تعالى يجب أن تكون مستوية في المخلوقية له والعبودية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت